السيد نعمة الله الجزائري
415
عقود المرجان في تفسير القرآن
لتتوبوا وتندموا . « 1 » [ 21 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 21 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 21 ) نافع : « خُطُواتِ » بالسكون . « 2 » عن يعقوب : « ما زَكى » بالتشديد . « 3 » « خُطُواتِ الشَّيْطانِ » ؛ أي : طرقه وآثاره التي تؤدّي إلى مرضاته كإشاعة الفاحشة . « وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » بأن أمركم بما تصيرون به أزكياء ، « ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ » : ما صار منكم أحد زكيّا . ومن في قوله : « مِنْ أَحَدٍ » مزيدة . وقيل : معناه : ما طهر منكم أحد من وسوسة الشيطان . « وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي » : يطهّر بلطفه من يشاء . « 4 » وقيل : معناه : « وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ » بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفّرة لها ، « ما زَكى » ؛ أي : ما طهر من دنسها . « وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ » . أي بحمله على التوبة وقبولها . « 5 » [ 22 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 22 ] وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) « وَلا يَأْتَلِ » . أبو جعفر : ولا يتأل من تألّى إذا حلف . وفي الحديث : ومن يتألّ على اللّه يكذّبه . وهو الذي يحلف فيقول : واللّه لا يدخل الجنّة فلان والنار فلان . وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 6 » : ولتعفوا ولتصفحوا بالتاء كما يروى بالياء أيضا . « 7 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 208 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 119 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 209 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 210 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 119 . ( 6 ) - المصدر : روي عن عليّ عليه السّلام . ( 7 ) - مجمع البيان 7 / 209 .